هل أحبني النرجسي؟ الحقيقة الصادمة عن العلاقات السامة
في خضم الحب والعلاقات، يطرح الكثيرون سؤالًا مريرًا: هل أحبني هذا الشخص؟ هل كان حبًا حقيقيًا أم مجرد وهم؟ لكن عندما يكون الطرف الآخر نرجسيًا، تصبح الإجابة أكثر تعقيدًا، وربما أكثر إيلامًا.
هل النرجسي يحب؟
لكي يحب الإنسان، يجب أن يكون لديه القدرة على التعاطف، أن يشعر مع الآخر، أن يقدّر مشاعره وآلامه، أن يكون قادرًا على العطاء والتضحية. لكن النرجسي شخص أناني، لا يرى سوى نفسه ومصلحته. فكيف يمكن أن يجتمع الحب مع الأنانية؟ لا يمكن!
إذا كنت في علاقة مع شخص نرجسي، فأنت تدرك جيدًا أن هذه العلاقة قائمة على العطاء من طرف واحد، وهو أنت. بينما النرجسي لا يعطي شيئًا دون مقابل. اهتمامه، هداياه، كلماته الجميلة… كلها مشروطة. وإذا توقفت عن تزويده بالاهتمام الذي يحتاجه، ستجد أن كل ما أعطاك إياه يتلاشى في لحظة.
النرجسي والاهتمام المصطنع
قد يبدو لك النرجسي وكأنه مهتم بك، يستمع إليك، يحاول فهمك، وربما يغرقك بالهدايا والكلمات الرومانسية في بداية العلاقة. ولكن انتبه! هذا ليس حبًا، بل وسيلة لجعلك تتعلق به أكثر. وبمجرد أن يضمن أنك أصبحت تحت سيطرته، سيتغير تمامًا. سيبدأ في التجاهل، في الإهانة، في التلاعب بك… وستجد نفسك تتساءل: ماذا حدث؟ هل أخطأت في شيء؟ لماذا تغير فجأة؟
الحقيقة هي أنك لم تخطئ، بل هو فقط ملّ. فالنرجسي يرى شريكه كـ”لعبة”، يحب امتلاكها والسيطرة عليها، لكنه لا يحبها حقًا. وحين يشعر بالملل، يتخلى عنها بكل بساطة ويبحث عن لعبة جديدة.
هل يندم النرجسي بعد الفراق؟
تسأل نفسك: هل سيعرف قيمتي بعد أن انتهت العلاقة؟ هل سيشعر بالندم؟ الإجابة: لا! النرجسي لا يندم على فقدانك كشخص، بل يندم على فقدان سيطرته عليك. يندم لأنه لم يعد بإمكانه التلاعب بك، لم يعد بإمكانه استغلالك، لم يعد بإمكانه أن يكون مركز اهتمامك. لكنه لا يندم لأنه أحبك، لأنه في الحقيقة… لم يحبك أبدًا.
متى يقول النرجسي “أنا أحبك”؟
عندما يقول لك النرجسي “أنا أحبك”، فهو لا يقصد الحب الحقيقي. بل يقصد:
- أنا أحب كيف أجعلك تركضين خلفي.
- أنا أحب كيف أسيطر على مشاعرك.
- أنا أحب أنك ضعيفة أمامي.
- أنا أحب أنك تتوسلين لي كي لا أتركك.
الحب بالنسبة للنرجسي ليس عاطفة، بل وسيلة للسيطرة. ولهذا السبب، ستجد نفسك في حالة دائمة من التبرير والاعتذار، بينما هو لا يشعر بأي ذنب. ستجد نفسك تبحث في هاتفه، تراقب تحركاته، تحاول فهم أفعاله… وهو يستمتع برؤيتك في هذه الحالة.
هل يمكن للنرجسي أن يكون وفيًا؟
لا! النرجسي قد يكون في علاقة معك، لكنه في الوقت نفسه يبحث عن شخص آخر. لا يشعر بالذنب إذا خانك، لا يرف له جفن إذا جرحك، ولا يتردد في استبدالك إذا وجد شخصًا جديدًا يلبي احتياجاته.
هل النرجسي يحب أطفاله؟
قد تتساءل: لكن النرجسي لديه أطفال، فهل يحبهم؟
الحب الحقيقي للأبناء يعني الاهتمام بهم، احتضانهم، دعمهم نفسيًا وعاطفيًا. أما النرجسي، فهو يرى أطفاله كامتداد له، كأدوات يستخدمها لصورة اجتماعية مثالية، لكنه لا يهتم بمشاعرهم الحقيقية. ولهذا نجد أن أبناء النرجسيين غالبًا ما يعانون من مشاكل نفسية عميقة، من قلة الثقة بالنفس، ومن الشعور المستمر بعدم الأمان.
كيف تنهي علاقتك مع النرجسي؟
إذا كنت في علاقة مع شخص نرجسي، فالأفضل لك أن تخرج منها بأسرع وقت ممكن. لكن اعلم أن النرجسي لن يسمح لك بالمغادرة بسهولة. سيحاول إقناعك بالبقاء، سيعود إليك مرارًا، سيحاول التلاعب بك، وربما يتظاهر بالندم ليعيدك إلى دائرته.
ولكن تذكر: النرجسي لا يتغير!
إذا كنت تنتظر منه أن يحبك يومًا ما، فأنت تضيع وقتك. وإذا كنت تعتقد أن بإمكانك تغييره، فأنت تخدع نفسك.
الحل الوحيد هو أن تبتعد… أن تغلق هذا الباب نهائيًا، وأن لا تعطيه فرصة للعودة إليك. فهذا الشخص لم يحبك أبدًا، ولن يحبك يومًا.