لماذا العودة إلى علاقة سامة ليست حلاً: فهم أسبابها وتجنبها
العلاقات السامة تترك أثرًا عميقًا على النفس، ورغم إدراك الضحايا لتأثيراتها السلبية، إلا أن البعض يختار العودة إليها مرارًا. في هذه المقالة، سنناقش كيف يتمكن الشخص النرجسي من استدراجك للعودة، أسباب وقوعك في الفخ مجددًا، وما الذي يمكن فعله لتجنب هذا السيناريو المؤلم.
كيف يُعيدك النرجسي إلى العلاقة؟
النرجسي يستخدم عدة أساليب لاستدراجك، منها:
- التلاعب العاطفي (Hoovering): قد يعبر عن الحب والندم، أو يحاول إشعارك بالذنب بقوله إنك السبب في المشكلات، ويهددك بعواقب وخيمة في حال استمر انفصالك عنه.
- الوعود الكاذبة: يعدك بالتغيير والإصلاح، مؤكدًا أنه سيتحول إلى شخص أفضل، بينما يعلم في قرارة نفسه أنه لن يفي بوعوده.
- اللعب على الوتر الإنساني: قد يستجدي عطفك ويطلب منك مساعدته، ما يثير شعورك بالمسؤولية والرغبة في إنقاذه.
- الاستعانة بآخرين: يلجأ إلى أشخاص مقربين منك للتأثير عليك ودفعك للعودة.
لماذا تقررين العودة؟
رغم كل الأذى، تعود الضحية لأسباب مختلفة:
- الاشتياق: مع مرور الوقت، تخفت حدة الذكريات السيئة، وتتذكرين اللحظات الجيدة فقط.
- الشعور بالقوة: تعتقدين أنك أصبحت قادرة على التعامل مع النرجسي بوعي أكبر، لكن هذا وهم قد يعيدك إلى دائرة الألم.
- الخوف من الوحدة: النرجسي عادةً ما يقنعك بأنه لا يوجد أحد سواه يمكنه حبك، مما يزرع فيك الخوف من الوحدة.
- تغيير نظرة الآخرين: تحاولين العودة لتغيير صورة مشوهة رسمها النرجسي عنك أمام الآخرين.
- الشعور بالذنب: النرجسي يجعلك تشعرين أنك السبب في انهيار العلاقة، مما يدفعك لمحاولة إصلاح ما لا يمكن إصلاحه.
ما الذي يحدث بعد العودة؟
العودة إلى علاقة سامة نادرًا ما تكون الحل. بمجرد عودتك، سيبدأ النرجسي في التعامل معك بأسوأ مما كان عليه من قبل، للأسباب التالية:
- الرغبة في الانتقام: لأنه يعتبر مغادرتك تحديًا لسلطته.
- الاحتقار المتزايد: عودتك تعني أنك قبلتِ الإهانة، مما يجعله يشعر بأنه يمتلك السلطة المطلقة عليك.
- تصعيد السلوك السام: ستصبح دائرة الأذى أكبر وأشد ألمًا.
كيف تتجنبين العودة؟
- تذكري الأسباب التي دفعتك للرحيل: اكتبيها وارجعي إليها عندما تشعرين بالضعف.
- التزام قطع الاتصال: لا تفتحي المجال للنرجسي للتواصل معك بأي وسيلة.
- العمل على التعافي: استعيدي ثقتك بنفسك واستثمري وقتك في بناء حياة جديدة بعيدًا عن العلاقة السامة.
- طلب الدعم: من أصدقاء موثوقين أو معالج نفسي يساعدك على استعادة قوتك.
خاتمة
العودة إلى علاقة سامة ليست حلًا بل بداية لدورة جديدة من الألم. تذكري دائمًا أن الاستمرار في الابتعاد هو القرار الأكثر حكمة والأقل تكلفة لنفسك وصحتك العقلية. اختيارك الانفصال يعني أنك اخترت نفسك وسعادتك، وهو الخيار الأصح دائمًا.