leave a narcissist لماذا من الصعب جدا على الضحيّة ان تترك النرجسي. Why It Is Hard to – من هو النرجسي

لماذا يصعب ترك العلاقات مع الأشخاص النرجسيين؟

العلاقات مع الأشخاص النرجسيين تعتبر من أكثر العلاقات السامة التي يمكن أن يمر بها الإنسان، وفي هذه المقالة سنستعرض الأسباب التي تجعل من الصعب ترك هذه العلاقات، وكيف يمكن التغلب على هذه الصعوبة.

1. التعلق العاطفي

من أصعب جوانب العلاقة مع شخص نرجسي هو التعلق العاطفي الذي يُبنى بمرور الوقت. يبدأ الشخص النرجسي بتقديم الحب والاهتمام الذي يريده الطرف الآخر، ويظهر في البداية كما لو أنه يحقق كل أحلامه العاطفية. هذه المراحل تجعلك تشعر بأنك في علاقة مثالية، وهذا ما يعزز الفكرة الخاطئة بأن هذا الشخص هو “توأم روحك”. على الرغم من ذلك، يتبين لاحقًا أن هذه العاطفة كانت مجرد لعبة من الشخص النرجسي لتحقيق أهدافه.

2. الوعود الكاذبة والتغييرات المؤقتة

أحد الأسباب التي تجعل الشخص يعود إلى العلاقة هو الوعود الكاذبة التي يطلقها النرجسي. قد يقول لك أنه سيتغير، وأنه سيصبح شخصًا أفضل، ولكن هذه التغيرات غالبًا ما تكون مؤقتة. الشخص النرجسي يُجيد استخدام أساليب “التشويش العقلي” ليجعل ضحيته تشعر بالذنب أو الخوف من تركه. وهذا يخلق دائرة من التذبذب العاطفي بين العودة للراحة المؤقتة من جهة، ومعاناة التلاعب والاستغلال من جهة أخرى.

3. العزلة الاجتماعية

النرجسيون غالبًا ما يعملون على عزل ضحاياهم عن عائلاتهم وأصدقائهم. يُحدثون تغييرات تدريجية في حياتك تجعلهم الأشخاص الوحيدين الذين يمكنك الاعتماد عليهم. عندما تبدأ بالابتعاد، تشعر بالعزلة ويصبح الأمر أصعب عليك لأن كل شيء في حياتك يصبح مرتبطًا بهم: مشاعرك، أهدافك، وحتى ذكرياتك.

4. الاعتماد العاطفي والمادي

مع مرور الوقت، يصبح الشخص النرجسي مصدرًا رئيسيًا للثقة والاعتماد، سواء عاطفيًا أو ماديًا. تبدأ في الاعتماد عليه بشكل أكبر في اتخاذ القرارات اليومية، وهو ما يعزز شعورك بالعجز عند التفكير في ترك العلاقة. هذه الاعتمادية تجعلك تشعر أنك لا تستطيع العيش بدونه، وهذا يساهم في إعاقة قرارك بالابتعاد.

5. الخوف من المجهول

عندما تكون في علاقة مع شخص نرجسي، قد تشعر بالخوف من المجهول. الخوف من العيش بمفردك أو من عواقب ترك العلاقة قد يجعلك تتردد في اتخاذ خطوة فاعلة. كما أن الشخص النرجسي قد يخلق جوًا من الخوف يحيط بك، مما يجعلك تشعر أنك محاصر.

6. الندم والتوقعات الخاطئة

العديد من الأشخاص الذين هم في علاقة نرجسية يظنون أنه إذا قاموا بتغيير سلوكهم أو تصرفاتهم، قد يتمكنون من تحسين العلاقة. لكن الحقيقة هي أن الشخص النرجسي لا يغير سلوكه لأنه لا يشعر بضرورة لذلك. وعليه، يظل الشخص في حالة من الندم والتوقعات غير الواقعية.

7. الاحتياج العاطفي اللحظي

أحيانًا يكون الاحتياج العاطفي لحظة عابرة ولكن شديد التأثير، مما يدفع الشخص للعودة إلى العلاقة. هذه الحاجة اللحظية قد تجعلك تشعر وكأنك لا تستطيع العيش دون هذه العلاقة، لكن المهم هو الوعي بأن هذه الاحتياجات ليست إلا حاجات مؤقتة ولا يجب أن تؤثر على قراراتك طويلة المدى.

8. الوعي والتحرر

في اللحظة التي تبدأ فيها بالوعي الكامل لما يحدث في العلاقة، تصبح الخطوة التالية هي التحرر. يشمل هذا الوعي إدراكك لحقيقة الشخص النرجسي وكيفية تأثيره عليك، وأنه لا يمكن إصلاح هذه العلاقة مهما كانت الجهود. في هذه المرحلة، يصبح من المهم اتخاذ خطوة فاعلة نحو القطع النهائي، مثل تطبيق قاعدة “عدم التواصل” (No Contact) التي تمنع الشخص النرجسي من العودة إلى حياتك.

الحلول والنصائح:

  1. الوعي الكامل: من أهم خطوات التحرر من هذه العلاقات هو الوعي الكامل بما يحدث. اعرف من هو الشخص الذي تتعامل معه وكن صريحًا مع نفسك حول ما يحدث.
  2. التخطيط للابتعاد: من خلال خطوات عملية مثل كتابة ما تشعر به والبحث عن الدعم النفسي والعائلي.
  3. الاعتماد على الذات: بناء الثقة بالنفس والاعتماد على قدرتك على العيش دون الاعتماد على الشخص النرجسي.
  4. عدم العودة: تقوية إرادتك على عدم العودة إلى العلاقة حتى لو كانت هناك محاولات لاستعادتها.

الخلاصة:

ترك علاقة مع شخص نرجسي ليس أمرًا سهلاً، ولكنه ممكن. من خلال الوعي الكامل لحقيقة العلاقة، واعتماد أساليب التحرر النفسية، والتمسك بإرادتك، يمكنك المضي قدمًا وبناء حياة أكثر صحة وراحة بعيدًا عن هذه العلاقات السامة.

للتواصل مع الدكتورة امل – Let’s Go home