– not feeling strong -what is narcissism – هل عدم احساسك بالقوة يعني ما تشافيت من النرجسي؟ –

التعامل مع الأشخاص السامين: بين لحظات القوة والضعف

وجود شخص سام في حياتك، سواء كان شريكًا، أحد الوالدين، زميل عمل، جارًا، أو أي شخص آخر، قد يكون تجربة مؤلمة ومربكة. أحيانًا قد لا ندرك أننا محاطون بشخص سام إلا بعد مرور وقت طويل من التأثير السلبي على حياتنا. هذه الرحلة نحو الوعي وفهم العلاقات السامة تتسم بمراحل من القوة والضعف، وهو أمر طبيعي جدًا.

في هذا المقال، سنستعرض هذه المراحل، ونناقش كيفية تعزيز لحظات القوة وتقليل فترات الضعف، لمساعدتك على التعامل مع الموقف بطريقة صحية وإيجابية.


مرحلة الوعي: البداية لفهم العلاقة السامة

الوعي هو الخطوة الأولى والأهم في مواجهة العلاقات السامة. قد تبدأ هذه المرحلة عندما تدرك أن المشكلة ليست فيك، بل في الشخص السام الذي يؤثر على حياتك. مع الوقت، تزداد قدرتك على فهم طبيعة هذه العلاقة، وأثرها السلبي عليك، وكيفية التعامل معها.

  • الوعي لا يحدث دفعة واحدة: الوعي يأتي على مراحل، فلا تتوقعي أن تصلي إلى فهم كامل للموقف في لحظة واحدة. هذه الرحلة تتطلب وقتًا وصبرًا.
  • التقلب بين القوة والضعف: في بداية الوعي، قد تمرين بلحظات تشعرين فيها بالقوة والإدراك التام لطبيعة العلاقة، تليها لحظات ضعف تعيدك إلى الشعور بالارتباك أو الحيرة.

لحظات القوة: كيف تعرفين أنك في الاتجاه الصحيح؟

  • إدراك خطر العلاقة: عند الوصول إلى لحظات القوة، تصبحين مدركة أن العلاقة السامة تحمل خطرًا على صحتك الجسدية والنفسية والروحية. تدركين أن العودة إلى هذه العلاقة لن تكون حلاً.
  • وضع الحدود: تفهمين أهمية تقليل التواصل أو قطعه بالكامل (No Contact) مع الشخص السام، وعدم الانجرار إلى النزاعات أو الاستفزاز.
  • التركيز على الشفاء: تبدأين في اتخاذ خطوات عملية لتعزيز قوتك الداخلية، مثل ممارسة الهوايات، إعادة التواصل مع الأصدقاء، أو التركيز على أهداف حياتك.

لحظات الضعف: لماذا تحدث وكيف تتغلبين عليها؟

لحظات الضعف هي جزء طبيعي من رحلة الشفاء، وهي تحدث لعدة أسباب:

  1. الشعور بالذنب أو الشك: قد تراودك أفكار مثل “ربما أنا المخطئة” أو “ماذا لو كنت السبب؟”. هذا الشك قد يعيدك إلى التفكير في العلاقة بشكل عاطفي.
  2. الرغبة في الانتقام: في بعض الأحيان، قد ترغبين في إثبات أنك الطرف الأقوى، أو إيصال رسالة للشخص السام أنك أفضل حالاً بدونه. هذه الأفكار قد تستنزف طاقتك.
  3. العزلة والخوف: بعد فترة طويلة من العزلة التي فرضتها العلاقة السامة، قد تجدين صعوبة في استعادة حياتك الطبيعية أو تحديد أهدافك وشغفك.
  4. التعلق بالماضي: قد تعيشين أحداث العلاقة مرارًا وتكرارًا في ذهنك، مما يعيدك إلى دائرة الحزن أو الشعور بالعجز.

كيف تتعاملين مع لحظات الضعف؟

  • اسألي نفسك ثلاثة أسئلة: عندما تشعرين بالضعف، اسألي:
    • ما هي الأفكار التي تخطر ببالي الآن؟
    • ما هي المشاعر التي أشعر بها؟
    • ما هي الأفعال التي أقوم بها بناءً على هذه الأفكار والمشاعر؟
    إذا كانت الأفكار والمشاعر سلبية، أوقفيها فورًا، واستبدليها بأفكار إيجابية.
  • غيّري تصرفاتك: أجبري نفسك على اتخاذ خطوات إيجابية، مثل الخروج من المنزل، التحدث مع صديق، ممارسة نشاط ممتع، أو تعلم مهارة جديدة.
  • لا تصدقي مشاعرك السلبية: المشاعر السلبية غالبًا ما تكون نتاج أفكار سلبية. عندما تدركين ذلك، يصبح من الأسهل التحكم بها.
  • تذكري أن الوعي عملية مستمرة: لا تضغطي على نفسك لتحقيق التغيير الكامل بسرعة. الشفاء يتطلب وقتًا وجهدًا.

التخلي عن الماضي والعيش في الحاضر

البقاء عالقًا في الماضي يعيق تقدمك. لديك خياران:

  1. أن تبقي عالقة في الماضي، تلومين الشخص السام وتعيشين دور الضحية.
  2. أن تتحملي مسؤولية حياتك، تتعلمي من أخطائك، وتخططي للمستقبل.

اختاري أن تعيشي الحاضر وتخططي لما هو قادم، بدلاً من العودة إلى الماضي واستنزاف طاقتك.


الخلاصة

التعامل مع شخص سام ليس بالأمر السهل، ولكنه ممكن. لحظات القوة والضعف جزء طبيعي من رحلة الوعي والشفاء. ركزي على تعزيز لحظات القوة وتقليل فترات الضعف، وذكري نفسك دائمًا أن هذه الرحلة تحتاج إلى صبر وإصرار. كوني لطيفة مع نفسك، وتذكري أنك تستحقين حياة أفضل مليئة بالسلام والسعادة.

للتواصل مع الدكتورة امل – Let’s Go home